الإدارة التنفيذية

نحن على جوجل بلس

المسئولية والسلطة في الإدارة التنفيذية

 ا أن المسئولية والسلطة متلازمتان، إذن فالإدارة تدين بالمسئولية للمجتمع أيضا كلما هيأ لها وضعها سلطة. 

‏ومن المجالات الكبيرة هنا السياسة المالية. لم يتم تعديل بنية نظام الضرائب منذ تأسيسها عندما كان الحد الأقصى لضرائب الدخل أربعة بالمائة (وكانت هذه ‏النسبة تنطبق على المليونيرات فقط)، وقد نتج عن ذلك أن أصبح نظامنا الضريبي الحالي غير منطقي، وتصعب إدارته، بل أصبح نظامًا غير أخلاقي يشجع ويثيب على السلوكيات غير المسئولة، سواء من جانب الأفراد أو الشركات، وهنا يمكن للإدارة أن تقدم إسهامًا كبيرًا، ولذلك تتحمل مسئولية كبيرة، ولكنها مسئولية عن السلوك الإيجابي.

 

‏لا يكفي أن نصرخ تظلمًا من الارتفاع الكبير للضرائب، كما يفعل بعض العاملين بالإدارة؛ فنحن بحاجة لسياسة توفق بين ضرورة استمرار النفقات الحكومية المرتفعة - في العالم المعاصر الذي نعيش فيه - ومتطلبات المجتمع والاقتصاد، وطالما ظلت  الإدارة تقتصر على الصراخ ضد الضرائب، فلن تتحمل مسئوليتها عن السياسة المالية، بل إنها ستفقد كفاءتها تمامًا وستبدو كأنها غير مسئولة.

 

‏كلما منح الشركة وضعها سلطة - وبالتالي مسئولية – لا بد من ممارسة هذه المسئولية على أساس الصالح العام، ولا يكفي أن نبدأ بفرضية أن “ما هو جيد للشركة جيد للمجتمع” رغم أن هذه الجملة قد تكون صحيحة مع الشركات الكبرى التي تمثل في واقع الأمر قطاعًا عرضيًا في الاقتصاد الأمريكي، ورغم أن أهلية الشركة وكفاءتها هي أساس ما تتحلى به إدارتها من سلطة، فإن الأساس الوحيد الذي يمكن تطبيق هذه السلطة عليه، هو الصالح العام بغض النظر عما هو جيد للشركة أو لكل الشركات بوجه عام.

 

‏ولكن الاستنتاج الأخير من النظر للمسئولية الاجتماعية للإدارة باعتبارها إحدى المجموعات القيادية الأكثر أهمية هو أن: المسئولية الاجتماعية للإدارة هي أن تجعل كل ما هو للصالح العام فعلاً من مصلحة الشركة نفسها.

 

‏وعدم الاهتمام لا يفد بالنسبة لإحدى المجموعات القيادية في المجتمع، بل ولا يكفي أن تخضع هذه المجموعة مصالحها للصالح العام؛ فلابد أن تنجح في التوفيق بين الصالح العام والمصلحة الخاصة من خلال التوفيق بين ما هو صالح عام وما هي مصلحة شخصية.

 

“لابد من إدارة هذه الشركة بما يجعل كل شيء تفعله يُحتمل أن يقوى مجتمعنا، أو يزيد من رفاهيته، ويزيد الشركة قوة، ويزيد رفاهيتها” - هذه هي حال إدارة واحدة من أكثر الشركات نجاحًا، وهي شركة سيرز وروباك. قد لا يوجد اختلاف كبير من الناحية الاقتصادية بين جملة “ما هو جيد للمجتمع لا بد أن نجعله جيدًا لشركة سيرز”، وجملة “ما هو جيد للشركة جيد للمجتمع”. أما من الناحية الروحية, فإن التأكيد على المسئولية أمر مختلف تمامًا. 

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد