الإدارة التنفيذية

نحن على جوجل بلس

تأثير القرارات على الإدارة التنفيذية

 لى الإدارة  التنفيذية أن تسأل نفسها في كل قراراتها وسياساتها: “ماذا سيكون رد فعل المجتمع إذا فعلت كل الشركات في مجالنا مثل ما نفعله لا”، و "ماذا سيكون الأثر العام على المجتمع إذا أصبح سلوكنا هذا سلوكًا عامًا في الشركات الأخرى؟". وهذا السؤال لا ينبغي أن يقتصر على الشركات الكبرى؛ فالشركات الصغيرة وإداراتها - إجمالاً - لها أثر الشركات الكبرى نفسه على الرأي العام والسياسة العامة، وعلى كل الشركات - الكبيرة والصغيرة - أن تتذكر أنها إذا اختارت الطريق السهل، وتركت هذه المشاكل للشركات الأخرى، فسوف تفرض الحكومة الحل على الجميع في نهاية المطاف.

 

‏الأئر الاجتماعي للقرارات في الشركات

‏ينبغي أن يكون قد اتضح مما قلناه إن أثر قرارات الإدارة على المجتمع ليس مسئولية “عامة” فحسب، بل تتداخل تداخلاً كبيرًا مع مسئولية الإدارة تجاه الشركة أيضًا, ومع ذلك، تظل هناك مسئولية أخرى كهذه المسئولية للإدارة تجاه المجتمع, وهي مسئولية تقوم على حقيقة أن الشركات هي إحدى أدوات المجتمع الأساسية، ولسلوكياتها أثر حاسم على المشهد الاجتماعي.

 

‏إن المسئولية الأولى للشركة تجاه المجتمع هي العمل على تحقيق ربحية الشركة، ولا تقل أهمية مسئولية ضرورة تحقيق الشركة للنمو عن مسئولية الربحية إلا قليلاً؛ فالشركة هي أداة إنتاج وتحقيق الثروة في مجتمعنا؛ لذلك لا بد للإدارة أن تحافظ على سلامة الموارد المنتجة للثروة بتحقيق أرباح تكفي لمواجهة المخاطر الناتجة عن النشاط الاقتصادي.

 

وعلاوة على ذلك، لا بد للإدارة أن تزيد من القدرة على إنتاج الثروة من تلك الموارد، وتزيد معها ثروة المجتمع لكل.

 

‏وقد يبدو تناقضًا أن نقول إن الإدراك الأوضح لبدء المسئولية للإدارة يوجد في الاتحاد السوفييتي؛ فالربحية هي القانون الأول والمطلق للإدارة في الاتحاد السوفيتي، وجوهر ما يعلن السوفييت بفخر أنه أعظم مكتشفاتهم الاقتصادية: "الإدارة بالروبل”. ومح ذلك، فثمة مصدر لا يكاد الكريملن السوفيتي يعترف به قد قال هذا، وأنا هنا أشير بالطبع إلى المواهب الإلهية التي تحدثت عنها الأديان.

 

‏إن هذه المسئولية مطلقة ولا يمكن التنازل عنها؛ فلا تستطيع إدارة التملص منها. من عادة الإدارة أن تقول إنها مسئولة أمام حملة الأسهم، وعن تحقيق الأرباح رغم أن حملة الأسهم - في الشركات في ذات الملكية العامة على الأقل - يستطيعون أن يبيعوا أسهمهم في الشركة في أي وقت، بينما يرتبط المجتمع ارتباطًا كبيرًا بالشركة، ويضطر لتحمل الخسارة إذا لم تحقق الشركة الربح الكافي، والإفقار إذا لم تنجح الشركة في الابتكار والنمو.

 

‏ولهذا السبب نفسه، فإن الإدارة مسئولة عن إدارة المستقبل التي سيساء إدارة مواردها وتفقد قدرتها على إنتاج الثروة، وتتعرض للدمار في النهاية إذا غابت هذه الإدارة المستقبلية

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد