الإدارة التنفيذية

نحن على جوجل بلس

دور السلطة في الإدارة التنفيذية

  الإدارة مسئولة عن الإدارة التنفيذية بطريقة لا تقوض معتقداتنا الاجتماعية أو تماسك المجتمع، وهذا يتضمن مسئولية سلبية هي عدم اغتصاب سلطة غير مشروعة على المواطنين، وذلك عندما تطلب ولاءهم المطلق الكامل. 

‏إن المواطن في المجتمع الحر عضو مخلص في العديد من المؤسسات، ليس من حق أية مؤسسة منها أن تدعى أن ولاءه لها هي فقط وبصورة كاملة، وفي هذه التعددية تكمن قوة المجتمع وحريته، وإذا تناست الشركة هذه القاعدة، فسوف يعاقبها المجتمع  بأن يجعل مؤسسته الكبرى - الدولة - ديكتاتورية.

 

 ‏يغلب على الكثير من الشركات حاليًا - خاصة الكبيرة منها - أن تفترض أن لها ‏سلطة أبوية على العاملين بإدارتها؛ فتطلب منهم ولاء من نوع خاص، وهذا التوجه اغتصاب غير عقلاني للسلطة من الناحية الاجتماعية ولا يمكن تبريره سواء من ناحية السياسة العامة أو حتى مصلحة الشركة.

 

ليست الشركة - ولا ينبغي أن تفترض أبدًا أنها - بيت العامل، أو عائلته، أو توجهه، أو حياته، أو قدره، ولا ينبغي لها أبدًا أن تتدخل في حياته الخاصة أو الاجتماعية؛ لأنه يرتبط بها من خلال عقد عمل طوعي قابل للفسخ، وليس من خلال رابطة روحية لا يمكن كسرها.

 

‏ولكن مسئولية الإدارة عن المعتقدات الاجتماعية والتماسك الاجتماعي لها جانب إيجابي أيضًا، حيث تفرض عليها - في الولايات المتحدة على الأقل - واجب الحفاظ على فرص ترقية العاملين من أدنى المستويات الوظيفية وفقًا للقدرة والأداء، وإذا لم تتحمل هذه المسئولية، فسيؤدي إنتاج الثروة - على المدى الطويل - إلى إضعاف المجتمع، وليس تقويته من خلال تقسيم المجتمع إلى طبقات، وخلق الكراهية والحروبب الطبقية.

 

‏وهناك مجالات أخرى يمكن التأكيد على المسئولية فيها؛ فأنا أعتبر – مثلاً - أنه من مسئوليات الإدارة في الشركات الكبيرة أن تضع سياسة للنفقات الرأسمالية تحد من الأثر القوى للحالات السلبية الحادة الناتجة عن دورة العمل (وقد أصبحت هذه السياسة ضرورة ملحة في ظل نظام الأمنه).

 

وأعتقد أن من مسئولية الإدارة أن تضع سياسات للتحرر من العداء المتأصل للربحية؛ لأن هذا العداء - وببساطة - يمثل تهديدًا لنظامنا الاقتصادي والاجتماعي. وأخيرًا، أعتقد أن من مسئوليات أية شركة - في الظروف الراهنة في العالم - أن تقدم أكبر إسهام ممكن للقوة العسكرية لبلدها.

 

‏إن الأكثر أهمية من هذا أن تدرك الإدارة ضرورة التفكير في أثر كل سياسة أو سلوك للشركة على المجتمع؛ فعليها أن تدرس إن كانت ثمة احتمالية, لأن يزيد  قرارها من الصالح العام، ويروج للمعتقدات الأساسية للمجتمع، ويسهم في تحقيق استقراره وقوته وتناغمه

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد