الإدارة التنفيذية

نحن على جوجل بلس

مسئولية الإدارة التنفيذية تجاه المجتمع

  مسئوليات الإداوة التنفيذية  في مجتمعنا مسئوليات محددة حاسمة ليس تجاه الشركة نفسها فحسب، بل وتجاده الوضع العام لإدارتها ونجاحها، ووضعها العام، بل ومستقبل النظام الاقتصادي والاجتماعي للشركات الخاصة، وبقائها كمؤسسة مستقلة. ولذلك لا بد أن تتضمن المسئولية العامة للإدارة كل ما يصدر عنها من سلوكيات، حيث تمثل لها هذه المسئولية العامة مجموعة القواعد الأخلاقية الحاكمة. يغلب على مناقشات المسئولية العامة للإدارة حاليًا – أو في الولايات المتحدة على الأقل – أن تبدأ بافتراض أن الإدارة مجموعة قيادية في المجتمع، رغم أنها ينغي أن تبدأ تجاه الشركة التي تعد الإدارة أداتها الأساسية، وهى المسئولية التي لا يمكن التفريط فيها أو تجاهلها، ولأن الشركة تعتمد على الثقة في إدارتها؛ فلا بد أن ينبع أي شيء آخر من هذه الثقة.

 

 ‏إن المسئولية الأولى التي تدين بها الإدارة للشركة فيما يخص الرأي العام, والسياسة العامة، والقانون العام هي أن تفكر جيدًا فيما يطلبه المجتمع من الشركة (أو التي يحتمل أن يطلبه في المستقبل القريب) فقد تؤثر هذه الطلبات الاجتماعية على أهداف عمل هذه الشركة.

 

مهمة الإدارة هي أن تجد طريقة لتحويل هذه الطلبات من تهديدات لحرية الشركة في العمل – أو قيود عليها – إلى فرص للنمو الصحيح، أو أن تفي بهذه الطلبات بأقل أثر سلبى على الشركة على الأقل.

 

‏إن أقوى مناصري الإدارة نفسه، لن يستطيع أن يزعم أن ما قامت به الإدارة حتى الآن لا يمكن تحسينه.

 

‏ويكفي للتدليل على هذا مثال واحد. كان ينبغي أن يتضح قبل عشرة أعوام أن التغير في التركيبة العمرية للأمريكيين - بالإضافة إلى الانخفاض الحاد في القدرة الشرائية للدولار- سيؤديان إلى ظهور طلب قوى من الشركات، لأن تتعامل مع مشكلة الموظفين كبار السن، وقد واجهت بعض الشركات هذه المشكلة منذ أعوام، حيث ظهرت خطط جيده للتقاعد تعود إلى بدايات القرن العشرين، ولكن غالبية الشركات لم تستطع أن تتوقع ما سيحدث حتمًا؛ فاضطرت في النهاية إلى قبول خطط تقاعد موظفيها التي حملتها أكبر عبء رغم أن هذه الخطط لم تحل المشكلة حلاً فعليًا، حيث يتضح مع الوقت أن معاشات التقاعد لا تحل مشكلة الموظف المسن.

 

إذا كان خمس القوة العاملة بلغ سن التقاعد - كما سيحدث قريبًا في المجتمع الأمريكي - فسيضع التأمين الجبري لخطط التقاعد للمسنين عبئًا كبيرًا على إنتاجية الموظفين الشباب، وفي الوقت نفسه، فإن معظم من يصلان إلى ما اصطلح على اعتباره سنًا متقدمة لا يزالون يتمتعون بالقدرة البدنية على العمل وبالرغبة في مواصلته.

 

ما كان ينبغ على الإدارة أن تفعله هو أن تضع خططًا للحفاظ على هؤلاء الموظفين كبار السن الذين يريدون مواصلة العمل، والقادرين على مواصلته، وخططًا لتقاعد من لا يستطيعون أو ليست لديهم الرغبة في مواصلة العمل، وفي الوقت نفسه كان ينبغي أن تراعى هذه الخطط ألا يعيق الموظفون كبار السن ممن يواصلون العمل فرص ترقية الموظفين الشباب، أو يعرضون أمانهم الوظيفي للخطر، ولأن الإدارة في معظم الشركات تفكر في المشكلة تفكيرًا شاملاً؛ فقد وجدت نفسها مضطرة لوضع خطط توظيف إجبارية تتعلق بتوظيف كبار السن - سواء كانت اتحادات العمال أو الحكومة هي ما فرض هذه الخطط – وهو ما سيؤدي إلى زيادة التكلفة والقيود المفروضة على الشركات. 

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد